الزمخشري
401
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ويرى في غب المطر ما لا يحصى من الضفادع إذا كان المطر ديمة في مواضع لا يقربها بحر ولا نهر ولا شيء من معادن الماء تجدها في الضحاضح وعلى ظهور المساجد وتذهب العامة إلى أنها كانت في السحاب وإنما تخلق عقب المطر في الأرض بعد وقوعه . وزعم بعضهم أن أهل إيذج مطروا مرة أكبر شبابيط في الأرض وأسمنها وأعذبها . والضفادع من الخلق المائي الذي يصبر عن الماء أياماً صالحة وتعظم ولا تسمن كالدراج والأرنب فإن سمنهما أن يحملا اللحم . وفي سواحل فارس ناس يأكلونها وهي أجحظ الخلق عيناً . والأسد ينتابها في مظانها فيأكلها أكلاً شديداً . والحية تطلبها في الشرائع . قال الأخطل : ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حية البحر عبد الرحمن بن عثمان الليثي : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الضفدع . ابن عمر : لا تسبوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح . في خرافات مسيلمة : يا ضفدع نقي ما تنقين نصفك في